أسرة طبيب أسيوط الغريق تطالب بالحقيقة: “علي لم يُنهِ حياته.. وعايزين حقه”

في واقعة مؤلمة هزّت قلوب أهالي محافظة المنيا، عثرت الجهات المعنية على جثمان الدكتور علي سيد جلال، طبيب العظام بمستشفى أسيوط الجامعي، غارقًا في مياه ترعة الإبراهيمية، يوم الثلاثاء الماضي. الأسرة ما زالت ترفض رواية “الانتحار” وتؤكد أنه كان يمر بظروف قاسية في عمله، لكنها لا ترقى لأن تنهي حياته بتلك الطريقة.
شقيق الطبيب: “انقطع الاتصال فجأة.. وبلغنا عن اختفائه”
قال أحمد سيد جلال، شقيق الفقيد، إن آخر تواصل مع علي كان يوم السبت، وبعدها انقطع الاتصال تمامًا، حتى أن هاتفه أصبح مغلقًا. وتابع: “علمنا باختفائه يوم الأحد، وتوجهنا فورًا من عزبة مهران – التابعة لمركز ملوي في المنيا – إلى أسيوط، وقدمنا بلاغًا رسميًا بعد تأكيد زملائه أنه لم يحضر إلى عمله واختفى دون أثر”.
ضغوط عمل قاسية.. وإغماءات متكررة
وكشف شقيقه أن علي كان يعاني من ضغط نفسي وجسدي هائل بسبب العمل، حيث أُغمي عليه مرتين داخل المستشفى وتم تعليقه على محاليل. رغم ذلك، استمر في أداء مهامه لعدة أيام دون أن يحصل على قسط كافٍ من النوم، وكان يصوم ويصلي بانتظام حتى يوم الواقعة.
فرضيتان محتملتان وراء الوفاة
أوضح شقيقه أن هناك احتمالين: إما أن يكون الفقيد قد فقد وعيه أثناء جلوسه قرب الترعة وسقط فيها، أو أن هناك من دفعه عمدًا، مستبعدًا تمامًا فكرة الانتحار، وقال: “كيف يتم الحديث عن انتحاره بسبب ضغط العمل؟ هل لدى أحد دليل على ذلك؟”.
“ملتزم وصائم وطموح”.. رفض تام لرواية الانتحار
أكدت الأسرة أن علي كان من أكثر أفرادها التزامًا، وكان مواظبًا على الصلاة والصيام، ولديه طموحات كبيرة في حياته المهنية. وتابع شقيقه: “كان يعمل لساعات طويلة دون نوم أو طعام، ولم يكن لدينا وقت حتى للاطمئنان عليه بشكل جيد”.
الصدمة تخيم على العائلة.. وانتظار لتحقيقات النيابة
الوضع النفسي للأسرة مأساوي، خاصة والدته التي لم تستوعب خبر الوفاة حتى الآن. يقول شقيقه: “كلنا عايشين في كابوس، والبلد كلها حزينة عليه”. وأكد أن الأسرة تثق في أن التحقيقات الجارية ستكشف الحقيقة كاملة، وتعيد للراحل حقه.






